السيد علي الطباطبائي
288
رياض المسائل
مدخل الذكر ومخرج البول فإنّه رقيق ربّما انقطع بالتحامل عليها . فهذا القول أقوى . ويلحق به في الأحكام كلّها الإفضاء بالتفسير الأوّل بطريق أولى ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا كالفاضل في المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وولده في شرحه ، قال : لصدق اسم الإفضاء على كلّ منهما حقيقة ( 4 ) . وعليه فيرجع النزاع لفظيّاً ، لكن لو رجّح الإفضاء بالتفسير الأوّل أُشكل أنّ الإفضاء به يلحق بالتفسير الثاني ، لعدم الدليل ، إلاّ أن يعلّل أصل الحكم زيادة على النصّ بإذهاب منفعة الوطء التي هي من أهمّ المنافع التي يجب بفواتها الدية ، وهو مشترك بين التفسيرين . وهو حسن بالإضافة إلى الحكم بوجوب الدية ، سيّما مع وقوع التصريح به له في بعض النصوص الصحيحة ( 5 ) . واعلم أنّه لا فرق في لزوم الدية بين الزوج وغيره إذا كان قبل بلوغها ، لإطلاق النصّ والفتوى ، مضافاً إلى التصريح به في الزوج في جملة منهما ، ويختصّ بغيره بعده ، لإطلاقهما . ( ويسقط ذلك ) أي لزوم الدية ( عن الزوج ) لو أفضى زوجته ( بعد البلوغ ) بلا خلاف فيه في الجملة ، لأنّه فعل سائغ مأذون فيه شرعاً ، فلا ينبغي أن يوجب ضماناً ، وللصحيح وغيره المتقدّمين في كتاب النكاح . وإطلاقهما كالعبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في الافضاء بين صورتي وقوعه بتفريطه وعدمه .
--> ( 1 ) المختلف 9 : 388 . ( 2 ) التحرير 2 : 271 س 16 . ( 3 ) القواعد 3 : 683 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 703 . ( 5 ) الوسائل 19 : 255 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 ، 4 .